محمد رضا الشيرازي
118
الترتب
سادسا : ان التأخر الرتبي لا ينافي التقارن الزمني ، بل قد يجب معه ، فان المعلول وأن تأخر بلحاظ الرتبة عن العلة إلّا أنه يقارنها في الزمان - وإلّا لزم انفكاك العلة التامة عن معلولها ، وجواز الانفكاك في كل آن لان حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد ، وهو مساوق لانكار العلية رأسا - . وعليه : فان الامر بالمهم وأن تأخر عن الامر بالأهم في الرتبة - لاخذ عصيانه في موضوعه - إلّا أنهما يتقارنان في الزمان بعد تحقق شرط الامر بالمهم ، فيلزم منه اجتماع الحكمين ، ويعود المحذور ، وقد سبق الكلام في ذلك في أدلة القول بالامتناع . سابعا : انه لو فرض انتفاء التضاد بين الخطابين بافتراض طوليتهما إلّا أنه سيظل التضاد في الحكم العقلي بعد تحقق شرط الامر بالمهم . وبعبارة أخرى : سيكون هناك تنجيزان عقليان يتعلق أحدهما بالامر بالأهم لمكان اطلاقه والآخر بالامر بالمهم لتحقق شرطه فيلزم التهافت في حكم العقل وهو كاف في المحذور . اللهم إلّا أن يقال : ان التنجيز في حالاته فرع الامر في طواريه قضاء لحق الظلية فلو تكفلت الطولية برفع التضاد عنه لتكفلت برفعه عنه أيضا . وفيه أنه يصح في الحكم الكلي العقلي الذي يتبع الامر الشرعي لا في الحكم الجزئي المتعلق بالجري العملي . فتأمل . المقدمة الثانية انحفاظ الخطاب في تقدير ما يكون بوجوه : الأول : أن يكون الخطاب مشروطا بوجوده أو مطلقا بالنسبة اليه وهذا انما